حروف ثائرة ..سهام منصور تكتب .. كوادر المخابرات داخل صفوف المليشيا …مهام احدثت فرق

 

علامات استفهام كبيرة تركها افراد كانوا يعملون داخل صفوف المليشيا في اذهان المواطنيين الذين تمسكوا بالبقاء في منازلهم
خلال تحقيق صحفي قمت به في عدد من أحياء ولاية الجزيرة عن معاناة المواطنيين وصعوبة الحصول على الخدمات وكيف كان يتم توفيرها اصابتني الدهشة أنا ايضا وكدت ان اؤمن بان هناك دعامة (اولاد ناس ) لكن مع تغصي الحقائق اكتشفت ان هؤلاء اصحاب مهام اخرى
روت لي بعض السيدات في أحياء مدني العريقة ان هناك افراد من الدعامة كانوا يعملون على تأمين وصول النساء للاسواق ومكان خدمات (الاستارلنك ) دون مقابل ودون التعرض لهن
أيضا روى لي آحد الشباب ان فرد من الدعامة طالبه بالخروج فورا من المنطقة لانه سيتم قتله وقال عندما عرضت عليه المال مقابل هذه الخدمة المهمة فرفض
هناك ايضا من كان يحذر المواطنين من التواجد في مناطق محددة ليكتشفوا فيما بعد ان الطيران يقصف تلك المنطقة 
تحدثت مع أحد المعنيين بالأمر وقلت له من الامانة المهنية ان اكتب عن افراد من المليشيا يقومون باعمال انسانية بغض النظر عما يحدث في ميدان القتال
ضحك بصوت عالي وقال لي ياسهام هو لو في دعامي كويس قاعد في بيوت الناس ..بعدها تغيرت تلك الضحكة وباسلوب عنيف طلب مني عدم نشر أي شي مما توصلت إليه لان ضرر النشر يكون أكبر
وبالرغم من عدم قناعتي بالأمر إلى أنني التزمت بعدم النشر مراعاة لتقديرات العسكرية فأنا لست صاحبة خبرة في المجال
وفي نفسي قلت من الظلم ان نساوي بين افراد المليشيا في السوء بما ان هناك بعض منهم بصفات حميدة
مع مرور الوقت يتضح للجميع ان افراد في المخابرات العامة كانوا يقومون بالاعمال الانسانية داخل صفوف المليشيا في عمل التكايا وتوفير الدواء وتنبيه المواطن للخطر وتوفير خدمة الإنترنت
كل هذه الأشياء احدثت فرق
عندما طالب الدعامي حمدوك بضرورة تدخل اممي لان المواطنيين يعانون من الجوع ..كانت تظهر فيديوهات تقديم الوجبات من داخل التكايا وفي مناطق سيطرة المليشيا
وعندما ينقطع التواصل في أحد المناطق كان هناك افراد يعملون على توفير خدمة الاستارلنك لتطمين الاهل بالخارج
وكيف كان الطيران يحدد اهدافه بدقة فرفع الأحداثيات جاء من مدربين على هذه المهام
وكيف فشل مفعول النسبة الاكبر من الألغام التى زرعتها المليشيا في طريق سير المواطنيين ..لان هناك مختصين كانوا يبطلون عمل تلك الألغام
وكيف كنا نشاهد عمليات القبض على المتعاونيين الفعليين والغير مرغمين من وسط المواطنيين وكيف قد استسلموا لمصيرهم لانهم عرفوا انهم كانوا تحت المراقبة عن قرب، وهنا لا مجال للنكران ، فعندما يتم الإمساك بمتعاون لايستطيع أحد ان يقول انه مظلوم كلو مرصود
هذه المصادر تم كشف عدد اثنين فقط منهم وتمت تصفيتهم داخل التكايا اخرهم شهيد الجريف غرب الذي كان يعمل باحد ادارات الجهاز
من وضع خطة زرع الأفراد وكيفية عملهم ربما هو نفسه لم يتوقع تلك النسبة من النجاح 
هذه الحرب عرفتنا على مؤسساتنا النظامية كيف تعمل وتفكر وتضحي
بعد اكتمال المهام انسحب هؤلاء الأفراد من صفوف المليشيا
خطط وعمليات زرع المصادر دروبها كثيرة ومستحدثة وجراب الحاوي مليان ، وانت كدعامي لست بأمان

اضف رد