حروف ثائرة سهام منصور ..تكتب الجوازات .. فداء.. وشهداء ..وهوية

 

طالعت اليوم خبر مفاده تكريم ادارة الجوازات والهجرة لاسر شهداء منسوبيها وتقديم الدعم لهم برعاية اللواء شرطة عثمان دينكاوي وبالتأكيد تنسيق ادارة الإعلام بالجوازت الرائد سارة وبما ان الشعب السوداني يتحدث الان بلغة الحرب حق لنا ان نصفها بي سارة(المدرعة ) تعرفت على سارة منذ سنوات بمكتب العقيد امنة بالادارة العامة المرور من خلالها تعرفت على طبيعة سارة، هادئة تخطط وتنفذ بصمت ، ولعل الحديث الان فرصة لاتقدم لها باعتذار علني وقد اسأت فهمها ذات مرة عبر مكالمة هاتفية لم تحتد معي في النقاش ولم تغلق خط الهاتف في وجهي، بعدها بفترة علمت انها كانت على حق، ادهشتني بالفعل بتعاملها مع الاخرين، كيف وقد جمعت بين البولسية والأعلام وهما مهنتان تميزان اصحابها بالانضباط وفن التعامل في المحافظة على العلاقات (المدرعة سارة ) مابعد الحرب التقيتها عدد من المرات وهي ترتدي زي الشرطة المموه وهو ذات دلالة على الاستعداد لتنفيذ المهام الميدانية والعملياتية
بالرجوع إلى موضوع المقال تكريم اسر شهداء الجوازات يحتاج فيما بعد التعرف عليهم من هم وكم عددهم وفي أي ميدان استشهدوا لنكتب عنهم ..
الحقيقة التي لم يعرفها عامة الناس ان الجوازات ليس مكانا لاستخراج الهوية والتصوير والطباعة وجمع الإيرادات فقط ، فقد ، وجدنا فيها ابطال اعادوا لنا هيبة الدولة بافعالهم، لن تسعنا الاسطر لنكتب عن الانسانة العقيد رقية وهي تقوم بتمديد الجوازات للمقيمين بالخارج حتى لا تفوت عليهم فرصة العودة لاعمالهم لقد سمعت دعوات ذلك الشاب خالد لها وقد انقذته العقيد رقية بعمل تمديد لجوازه ليدخل لدولة قطر قبل ساعات فقط من انتهاء اقامته وهي بنفسها كانت تحمل حديثي الولادة عن امهاتهم في صالة جوازات مدني عندما كانوا يصرخون من الزحمة والاكتظاظ ، ولن تكفي الاحرف ايضا لنكتب عن العقيد دكتور الواثق الذي يقسم ايامه مابين العمليات القتالية بامدرمان والعمليات التنفيذية بالجوازات التي لاتقل اهمية عن الاولى من خلال توقيف المحظورين (والمعردين) من الدعامة عن طريق المعابر الرسمية الواثق (قاتل بالسلاح والقلم) يرعب الدعامة في كل المحاور يطلق الرصاص في الميدان ويختم بالاحمر على مستنداتهم (محظور ) وفي سره يقول (ها بي وين يا هنا فتك وهناك متك)
وان اردنا ان نعرف كيف عادت الجوازات لتعمل من جديد في الولايات وكيف تمت المحافظة على البيانات وكيف تم تهريبها امام اعين المليشيا وارتكازاتهم فنحن ايضا نتحدث عن أحد ابطال الجوازات (الفدائي ملازم عبد الرحمن قوز) الذي يعتبر أول من نفذ توجيهات القائد الاعلى للقوات المسلحة ب (دبل ليهو)
الضربة الاولى عندما تفاجات المليشيا بعودة استخراج الجوزات وهي التي كانت تستهدف المواطن السوداني في هويته ، والثانية عندما غزوا ولاية الجزيرة لتكون أول ارتكازاتهم عند بنك السودان وادارة الجوازات بشارع النيل مدني طمعا في الأموال، ليفاجأوا بان ذات الفدائي (قوز) وتيمه قد أخلى مبني الادارة من كل شي قيم تاركا لهم كامبرات المراقبة وهي تصور حسرتهم على تلك الخزن الفارغة
كان قوز بطل العملييتين وعمليات اخرى ايضا تضاف إلى رصيده عندما ساهم في اجلاء السودانيين من سفارة السودان بصنعاء تحت نيران القصف واخراج (13) ضابطا بالجيش السوداني من اليمن امام اعين الحوثيين
وأيضا عندما دخل معتقلات الدواعش ليعيد من بينهم تلك الفتيات السودانيات ليصبح أكبر حدث شهده السودان في تلك الفترة ، إذا اردات الداخلية ترفيع قوز لرتب اعلى مقابل كل انجاز له لكانت في حاجة ( لشارات) (وعلامات) اخرى غير تلك التي تنتهي برتبة لواء وفريق ومشير